صدفه

صحيفة عيون الوطن الاخباريه – بقلم / امل بنت مطلق الحربي
مديرة الثانوية الأولى بالمبرز التابعة لمحافظة الاحساء

ويحدث أن نلتقي صدفة!

على عتبات الذكري

في شرفة مقهى

حيث تغرق في زواياه

حطام رسائل

وفتات زهور

وتظهر أشباح شموع

وأشلاء نسيان

وبقايا

أحاديث مساء

وهمسة كلمات

بكماء

ونادل لا يبيع إلا الذكرى

وطفلُ بائس يبحث عن

من يشتري

الحلوى

وعازف يرقص على ألحانه

الجرحى

ويحدث أن نلتقي صدفة

وقليل من الحنين

وبقايا الأمس الحزين

بلا أشواق

ولا عناق

ولا مطر

تبقى الذكري

تعبث بالفوضى

ويحدث أن نلتقي

بعد طول غياب

كنوراس مهاجرة

تلتقي في المنتصف

لتكمل الطريق

للجانب الآخر البعيد

حيث لا شي ء

إلا صقيع الذكرى

ودموع

خرساء

وهشيم

كبرياء

ويحدث أن نلتقي صدفة

على عتبات الذكري

وتطفو تجاعيد الأيام

داخل فنجان قهوة

وتحتضر داخلة

أيام حلوة

مرة

فيحكي الدمع بصمت

ويتلاشى بصمت

وتختفي الصدفة

كما جاءت

صدفة!